القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
321
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
صعوبة فهم المراد * والخلل في انتقال الذهن من المعنى الأول المفهوم بحسب اللغة إلى المعنى الثاني المقصود يكون بسبب ايراد اللوازم البعيدة المفتقرة إلى الوسائط الكثيرة مع خفاء القرائن الدالة على المقصود * وانى لا أطول الكلام بالمثال * وعليك بمطالعة المطول والا طول في توضيح هذا المقال * ( التعدية ) وهي ان تضمن الفعل معنى التصيير فيصير الفاعل في المعنى مفعولا للتصيير فاعلا لأصل الفعل في المعنى * ( تقريره ) انك إذا أردت ان تجعل اللازم متعديا ضمنته معنى التصيير بادخال الهمزة مثلا ثم جئت باسم وصيرته فاعلا لهذا الفعل المضمن معنى التصيير وجعلت الفاعل لأصل الفعل مفعولا لهذا الفعل كقولك خرج زيد وأخرجته فمفعول أخرجته هو الذي صيرته خارجا * ( ولا يخفى عليك ) ان هذا المعنى لا يجرى في فسقته لان معناه نسبته إلى الفسق لا صيرته فاسقا فلو قيل التعدية ان يجعل الفعل لفاعل يصير ومن كان فاعلا له قبل التعدية منسوبا إلى الفعل لكان اظهر وانما قلنا اظهر لان أهل التصريف جعلوا مثل هذا لنسبة المفعول إلى المصدر لا التعدية لكن الشيخ ابن الحاجب رحمه اللّه قال مرجعه إلى التعدية اى صيرته فاسقا اى نسبته إلى الفسق وكذا كفرته فافهم * والمراد بقولهم الباء للتعدية انها لجعل الفعل اللازم متعديا بتضمينه معنى التصيير بادخال الباء على فاعله فان معنى ذهب زيد صدر الذهاب عنه ومعنى ذهبت بزيد صيرته ذاهبا والتعدية بهذا المعنى مختصة بالباء * واما التعدية بمعنى ايصال معنى الفعل إلى معموله بواسطة حرف الجر فالحروف الجارة كلها فيه سواء لا اختصاص لها بحرف دون حرف كذا في الفوائد الضيائية * ( التعريض ) عند علماء الصرف ان تجعل المفعول معرضا لأصل الفعل كقولك ابعته اى عرضته للبيع وجعلته منتسبا إليه * والتعريض عند علماء